Urdu News-EG

مجلة عربية أردية متنوعة

Header Ads

أحدث المشاركات

إعلان أعلى المشاركات

ضع إعلانك هنا

الخميس، 24 فبراير 2022

هل يتحول “التدخُّل” الروسي في أوكرانيا إلى غزو شامل، وما فرص كييف في الصمود؟


كتبت: آلاء شحته
اندلعت الحرب في أوكرانيا، وبدأت روسيا ما وصفتها بعملية عسكرية في إقليم دونباس، فهل يتحول هذا "التدخل" الروسي إلى غزو أو اجتياح شامل للأراضي الأوكرانية؟ وما فرص صمود كييف في تلك الحالة؟

كان الأوكرانيون والروس والعالم أجمع قد استيقظوا، الخميس 24 فبراير/شباط، على وقع الحرب في أوكرانيا، بعد أن أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن بدء عملية عسكرية في دونباس: "مجمل تطورات الأحداث وتحليل المعلومات يُظهر أن المواجهة بين روسيا والقوى القومية في أوكرانيا لا مفر منها.. إنها مسألة وقت".

ومنذ وقَّع بوتين، مساء الإثنين 21 فبراير/شباط، مرسوماً يعترف باستقلال دونيتسك ولوغانسك، وهما منطقتان انفصاليتان تقعان في إقليم دونباس شرق أوكرانيا، ازدادت المخاوف من أن الخطوة التالية لموسكو ستكون إرسال قوات إلى تلك المناطق ومن ثم إعلان ضمها إلى روسيا، وهو السيناريو الذي نفذه بوتين في شبه جزيرة القرم عام 2014.
لكن لأنَّ الانفصاليين في شرق أوكرانيا لا يسيطرون سوى على نحو ثلث مساحة إقليم دونباس، كانت هناك تكهنات بأن روسيا ستساعد الانفصاليين على إحكام السيطرة على الإقليم بالكامل، خصوصاً أن بوتين أعلن بالفعل دعمه لمزاعم الانفصاليين بأن الإقليم بالكامل يتبعهم لكن الجيش الأوكراني استولى عليه بالقوة.

روسيا لا تتحدث عن "غزو" أوكرانيا
يمكن القول إن الجولة الحالية من التصعيد في الأزمة الأوكرانية قد بدأت قبل بضعة أشهر عندما تحدثت تقارير استخباراتية أمريكية عن حشد روسيا قواتها على الحدود الأوكرانية استعداداً لغزو جارتها، ورجحت تلك التقارير أن يبدأ الغزو الروسي في وقت ما من شهر يناير/كانون الثاني الماضي. لكن موسكو نفت وجود أي نية لديها لغزو أوكرانيا واتهمت الغرب بدق طبول الحرب من خلال السعي لضم أوكرانيا لحلف الناتو ونشر قوات للحلف في أوروبا الشرقية على مقربة من روسيا.

وبالتالي فإن الأزمة الأوكرانية هي بالأساس أزمة جيوسياسية يريد من خلالها بوتين أن يحصل على ضمانات من نظيره الأمريكي جو بايدن بأن كييف لن تنضم أبداً إلى حلف الناتو، إضافة إلى سحب الحلف العسكري الغربي أسلحته وقواته التي نشرها في دول أوروبا الشرقية التي كانت أعضاء في الاتحاد السوفييتي السابق.

لكن الأزمة الأوكرانية ليست وليدة أحداث هذه الأشهر الأخيرة، والتي وصلت إلى اندلاع الحرب في أوكرانيا، بل يرجع تاريخ تفجرها إلى عام 2013 عندما اندلعت انتفاضة أوكرانية ضد الرئيس يانكوفيتش بعد رفضه التوقيع على اتفاقيات الشراكة بين كييف والاتحاد الأوروبي، وما تلا ذلك من أحداث دموية سقط فيها مئات القتلى والجرحى من المدنيين برصاص قوات الأمن ومن ثَم الإطاحة بيانكوفيتش وهروبه من كييف.

وكردّ فعل على الإطاحة بيانكوفيتش، الذي ينحدر من مدينة دونيتسك في إقليم دونباس، اندلعت حركات انفصالية في الأقاليم الشرقية من أوكرانيا كشبه جزيرة القرم ودونباس. تلك الحركات الانفصالية مدعومة من روسيا، التي رأت في الإطاحة بيانكوفيتش مؤامرة غربية، وأعلن الانفصاليون في القرم الاستقلال واعترفت بهم روسيا ثم طلبوا الانضمام إلى روسيا، وهو ما حدث بالفعل.

في ذلك الوقت أعلنت دونيتسك ولوغانسك انفصالهما، وكلتاهما منطقتان ضمن إقليم دونباس، لكن روسيا لم تعترف بهما وقتها وإن واصلت تقديم الدعم لهما بصورة غير رسمية، وطالبت روسيا أوكرانيا بالتفاوض مباشرة مع المسؤولين في المنطقتين الانفصاليتين، لكن الحكومة الأوكرانية رفضت ذلك تماماً وأصرت على أن تتولى موسكو التفاوض مباشرة نيابةً عن الانفصاليين. وتم التوصل إلى اتفاقيات مينسك عام 2014 و2015، والتي رسمت خطاً للتماس بين القوات الأوكرانية والانفصاليين في دونباس.

قرار الاعتراف بدونيتسك ولوغانسك
في ضوء التطورات التي شهدتها الأزمة الأوكرانية منذ إعلان بوتين الاعتراف باستقلال دونيتسك ولوغانسك، بات واضحاً أن الرئيس الروسي قد اتخذ قرار التدخل العسكري في أوكرانيا، وهو ما حدث بالفعل الخميس، لكن يظل السؤال هو إذا ما كان ذلك "التدخل" سيظل رهناً بإقليم دونباس أم سيتحول إلى اجتياح عسكري شامل لجميع الأراضي الأوكرانية؟

وجهة النظر الروسية، في مجمل الأزمة، تتلخص في إلقاء اللوم على الغرب منذ الإطاحة بالرئيس الأوكراني يانكوفيتش عام 2014، وتعتبر موسكو أن ما حدث كان انقلاباً مدعوماً من الغرب، وبالتالي فإن جميع الخطوات التي اتخذها الرئيس الروسي للتعامل مع تلك الأزمة حتى الآن يمكن قراءتها في ضوء ما يريده، وهو وقف تمدُّد حلف الناتو في أوروبا شرقاً.

فعندما تفكك الاتحاد السوفييتي عام 1991 كانت هناك تفاهمات ووعود بين الروس والأمريكيين بأن حلف الناتو لن يتمدد شرقاً بوصة واحدة، لكن ما حدث هو أن الحلف تمدد شرقاً بأكثر من 965 كلم، بعد أن ضم بولندا ودول البلطيق، ولم يعد يفصل الحلف الغربي عن الحدود الروسية سوى أوكرانيا، وبالتالي فإن بوتين قرر جعلها "الخط الأحمر" الجديد في تعامله مع الغرب.

وفي ضوء هذه القراءة يمكن تفسير جميع القرارات التي اتخذها بوتين حتى اليوم كما يمكن استشراف خطوته المقبلة في هذا الصراع، خصوصاً أن رد فعل الغرب ستكون له تداعيات مباشرة على تلك الخطوة الروسية المقبلة.

قرار اعتراف روسيا باستقلال دونيتسك ولوغانسك، الذي يمكن القول إنه تأخر نحو 8 سنوات، كان مؤشراً على أن الخطوة التالية للرئيس الروسي ستكون إرسال قوات إلى تلك المناطق، بموجب اتفاقيات الصداقة التي وقَّعها مع رئيسَي الجمهوريتين الانفصاليتين. لكن إرسال القوات الروسية لم يتم حتى الخميس، ولم يتم الاعتراف رسمياً حتى الآن من جانب روسيا بأن قواتها دخلت أوكرانيا من الأساس، فماذا يعني ذلك؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

إعلانك هنا
ااااااااااااااا

روابط الصفحات الاخرى

عن الموقع

موقع متخصص في الأخبار الصحفية العالمية والمحلية ومتخصص في تدريب الترجمة من وإلى اللغة الأردية والهندية
إقرأ المزيد

أخترنا لكم