Urdu News-EG

مجلة عربية أردية متنوعة

Header Ads

أحدث المشاركات

إعلان أعلى المشاركات

ضع إعلانك هنا

الأربعاء، 25 أغسطس 2021

أحمد أمين ومساهمته في الأدب العربي .. للكاتبة الهندية عقيلة (نازك الملائكة)


أحمد أمين

كتبت: الدكتورة عقيلة (نازك الملائكة) الأستاذة المساعدة في قسم اللغة العربية بجامعة راجور ي جامو وكشمير (الهند)

الف: حياته

يعد أحمد أمين من أهم رواد النهضة العربية الحديثة في الادب والفكر في مصر في النصف الأول من القرن العشرين([1])ولد بالقاهرة ([2]) في بيت علم وأدب في الساعة الخامسة صباحا من أول أكتوبر سنة 1886م([3]) نشأ وتربى في حضن أبيه العالم الذي كان من علماء الأزهر([4])ومولعا بالكتب في مختلف العلوم في الفقه والتفسير والحديث واللغة والتاريخ والادب والنحو والصرف والبلاغة ما يسر له الاطلاع على هذه الكتب والاستفاد منها([5]) بعد دراسته في أربعة كتاتيب والمدرسة الابتدائية نقله والده إلى الأزهر عام 1900م([6])ولكنه لم يكمل الدراسة بها حيث لم يعجبه التدريس في الأزهر فتركها عام 1902م([7]) وقبل مدرسا في إحدى مدارس طنطا([8]) وهي مدرسة الجمعية الخيرية الاسلامية بطنطا([9]) ثم عمل عام 1904م لبعض المدة في مدرسة راتب باشا([10]) بالاسكندرية([11]) درس فيها اللغة العربية للسنة الرابعة الابتدائية ويقول إنه كا ن فخرا كبيرا لي إذ من يدرس للسنة الرابعة ينظر اليه على أنه أرقى مدرس للمادة وأحسست كفايتي في تدريس القواعد([12]) ثم تركها كذلك وعين مدرسا في مدرسة بنباقادن في اكتوبر 1906م([13]) ثم في عام 1906م عين مدرسا بمدرسة والدة عباس باشا الأول وهي التي تعلم فيها صغيرا وكان يحن إليها لما كان في الازهر([14]) ولكنه لم يمكث في هذه المدرسة إلا سنة واحدة فقط وفي سنة 1907 م لما تقرر فتح مدرسة القضاء الشرعي وهي السنة التي تولدت فيها الجامعة المصرية الأهلية([15]) التي كانت تهدف تخريج قضاة شرعيين اختبر فقبل فيها ودرس هناك من الشيخ الخضري والشيخ المهدي والشيخ زيد وأحمد فهمي العمروسي بك، وعلي بك فوزي ومحمد بك زكي وعاطف بركات وغيرهم من الأساتذة الكبار([16]) والشيئ الذي يجدر ذكره هنا أن أحمد أمين  تفوق في الإنشاء مع أنه لم يكن يتفوق فيه في المدارس الابتدائية([17]) حيث تدرب وتمرن على كتابة الأنشاء وحذق في الكتابة ونال بها بعد دراسة أربع سنوات شهادة القضاء الشرعي سنة 1911م([18]) أوالشهادة العالمية ([19])ثم اختاره عاطف بك بركات([20]) مدرسا في المدرسة نفسها بعد شهرين من تخرجه فدرس فيها لمدة سنتين إلى عام 1921م([21]) ثم انتقل بعد ذلك إلى القضاء وشغل وظيفة القاضي مرتين الأولى سنة  1913م في الواحات الخارجة لمدة ثلاثة شهور، أما المرة الثانية فحين تم إقصاؤه من "مدرسة القضاء الشرعي" لعدم اتفاقه مع إدارتها بعد أن تركها أستاذه عاطف بركات، وأمضى في القضاء في تلك الفترة أربع سنوات عُرف عنه فيها التزامه بالعدل وحبه له،([22]) فقضى سنة في قويسنا وسنة في طخ وسنتين في محكمة الأزبكية([23]) يقول احمد أمين :

"لم أسعد بالقضاء ، كل ما أراه اسر قد خربت، أما الأسر السعيدة فلا أراها، زوجة تطلب نفقة من زوجها وزوج يطلب الطاعة من زوجته ونحو ثمانين في المائة من القضايا من هذا القبيل فيحكم بالنفقة على الزوج فإن لم يدفع فيحكم بالحبس ويحكم بالطاعة على الزوجة ، وظللت أحكم بالطاعة وأنا لا أستسيغها ولا أتصورها كيف تؤخذ االمرأة من بيتها بالبوليس وتوضع في بيت الزوج بالبوليس كذلك؟ وكيف تكون هذه حياة زوجية؟"([24])

يعني أنه تمشيا من طبيعة عمله في المحكمة لم يكن يحب العمل فيها وفي عام 1926م وقع عليه الاختيار ليعمل مدرسا بكلية الآداب في جامعة فؤاد الأول، يقول أحمد أمين في هذا الخصوص:

 "دق جرس التلفون بمنزلي في مصر الجديدة وأنا قاض بمحكمة الأزبكية سنة 1926م وإذا المتكلم صديقي الدكتور طه حسين يلطب إلي مقالبته وذهبت لمقالبته فإذا هو يعرض علي أن أكون مدرسا بكلية الآداب فتردد قليل ثم قبلت لنفوري من القضاء وحبي للتدريس"([25])

فقام أحمد أمين بأداء مهام التدريس فيها وهناك بدأ يدرس ويدرّس الكتب اللغوية بعيدا عن الكتب الفقهية وهناك هيأت له الأجواء السفر إلى خارج البلاد يقول في هذا الخصوص:

"هيأت الي الجامعة فرصة جميلة لرحلات خارج القطر وقد كاد ينقضي شبابي ولم أبرح القاهرة إلى حين عينت مدرسا بطنطا والإسكندرية وحين عينت قاضيا في الواحات الخارجية أما الرحلة خارج مصر فلم تخطر علي في  بال وما كنت اظن أن الزمن سيسمح بها ([26])

فسافر في عام 1928م إلى الأستانة بأمر من مدير الجامعة([27]) وكان ذلك أول سفر له خارج البلاد وقد مكث في الأستانة لمدة أربعين يوما ([28]) وفي ديسمبر 1930م ([29]) خرج إلى الشام في رهط من  الطلاب والأساتذة فزار القدس ودمشق وبيروت وفي السنة التالية سافر في رحلة إلى العراق وزار بغداد ولقي هناك بالشاعرين الكبيرين جميل صدقي الزهاوي ومعروف الرصافي واستمع مع أصدقائه لشعرهما ولقي هناك مع المرحوم الملك فيصل على مائدة الإفطار([30])  ثم سافر عام 1932م إلى ليدن بهولنده للمشاركة في مؤتمر المستشرقين([31]) فزار فرنسا، وانجلترا ، ولندن وأقام في لندن لمدة أربعين يوما([32]) ثم سافر في عام 1936م إلى اوربا مرة آخرى وشارك في مؤتمر المستشرق في بروكسل ([33]) و في سنة 1937سافر إلى الحجاز للحج مع بعثة الجامعة المصرية([34])

ثم ترقى في الكلية من مدرس إلى أستاذ مساعد وأصبح عضوا في مجلس إدارة الكلية ([35]) يصف خبرته حين عضويته في هذه الكلية فيقول "وكان المجلس كبرج بابل يتكلم متكلم بالعربية وآخر بالفرنسية وثالث بالإنجليزية وإذا حزب الأمر ترجمت كل لغة إلى اللغات الأخرى وأحيانا في الأمور العامة تلعب السياسة لعبها من وراء ستار"([36]) ثم أختير ممثلا لكلية الآداب في مجلس الجامعة واستمر على ذلك نحو عشر سنين يقول أحمد أمين "كان هذاا لمجلس يمثل أعقل مجلس بمصر فهو كان يتكون من عمداء الكليات وبعض كبار الأساتذة من كل كلية ومن كل وكيل وزارة المالية ووكيل وزارة المعارف وبعض كبار البلد يعينون لخبرتهم العلمية من رؤساء الوزارة أو وزراء سابقين أو نحو ذلك"([37]) و في عام 1939 عين عميدا لكلية الآداب([38]) واستمر في هذا المنصب لمدة سنتين فقد استقال بعدها بسنتين فقط يقول أحمد أمين في هذا الخصوص:

"وكانت مدة العمادة ثلاث سنوات حسب القانون ، ولكن حدث بعد سنتين أن اختلفت وجهة نظري مع وجهة نظر وزير المعارف إذ ذاك فتصرف في أمر هام من أمور الكلية من غير أخذ رأئي فاعترضت على ذلك فاعتذر ، وتكرر هذا الأمر ثانية فكان شأنه كذلك ثم قرأت في الجرائد أن عددا كبيرا من مدرسي كلية الآداب وأساتذتها صدر قرار بنقلهم إلى الإسكندرية من غير أن يكون لي علم بشيء من ذلك فقدمت استقالتي من العمادة وصممت عليها فقبلت وحمدت الله أن تحررت منها ورجعت أستاذا كما كنت وبدأت أتمم سلسلة فجر الإسلام وضحى الإسلام على النحو الذي رسمت([39]) إلى عمله كأستاذ، وهو يردد مقولته المشهورة: "أنا أصغر من أستاذ وأكبر من عميد([40])

 وفي عام 1940م انتخب عضوا في مجمع اللغة العربية([41]). ثم انتدب وهو استاذ بكلية الآداب ميرا للإدارة الثقافية بوزارة المعارف 1945([42]) و من خلال هذا المنصب أنشا ما عرف باسم (الجامعة الشعبية) وهو ما تحول بعد ذلك إلى الثقافة الجماهيرية، ثم هيئة قصور الثقافة الآن([43]). ثم عين مديرا للإدارة الثقافية في جامعة الدول العربية سنة 1947([44]) و من خلال هذا المنصب أنشأ معهد المخطوطات العربية التابع لجامعة الدول العربية  ثم حصل في سنة 1948([45]). وفي عام 1948م قرر مجلس كلية الآداب منحه الدكتوراه الفخرية([46])  فقلب بالدكتور ، وقد حصل عليها أحمد أمين بعد معاناة شديدة وانتظار طويل وهو يتحدث عن قصة حصوله على الأستاذية فيقول:

"وحدث  ــــــــــ وأنا أستاذ مساعد ـــــــــ أن منعت من أن أكون أستاذا لعدم حصولي على الدكتوراه أنا وبعض زملائي وإن كان القانون يسمح أن يرقى الأستاذ المساعد في اللغة العربية بكلية الآداب والشريعة الإسلامية بكلية الحقوق إلى أستاذ من غير دكتوراه فواجهت المسألة بروح رياضية وقدمت طلبا لنيل الدكتوراه بالدخول على الأمتحان، على النظام الذي يتبع مع الطلبة في الحصول عليها وقمت لذلك كتاب فجر الاسلام وضحى الاسلام لرسالة للمناقشة واعترض إذ ذاك بأن الأساتذة بالكلية  قد يحابونني لأنني أحدهم فاقترح أن يكون أكثر الممتحنين من الأساتذة الأجانب المتستشرقين فصمم وزير المعارف إذ ذاك على رفض هذا الطلب وكان هذا أيضا تدخلا في شئون الجامعة لا مبرر له فلم يتم امتحاني...... وبعد ذلك أريد أن يمنح غيري الأستاذية من غير دكتوراه وأحرم أنا لموقفي السابقة في المحافظ على استقلال الجامعة لطلبت أن تؤلف لجنة لبحث مؤلفاتي فاختيرت لذلك لجنة من الأساتذة المستشرقين الدكتور شاده والدكتور برجستراسر فقرآ فجر الاسلام وضحاه وقدما تقريرا باستحقاقي الأستاذية على هذه الكتابين .... ولكن وزارة المعارف أخفت هذا التقرير لأنه مخالف لما كانت تأمل ، فطلبت من العميد أن يطلب التقرير من الوزارة فماطلت ثم بعثته وعطلت أثره في مجلس الجامعة ولم أحصل على الأستاذية إلا بعد عناء وبعد أن هدأت النفوس وبعد أن قدمت استقالتي لأنني لم أعامل معاملة زملائي"([47])

وفي سنة 1948حصل على الجائزة الأولى للأدب عن مؤلفه (ظهر الاسلام)([48]) ثم عين أستاذا غير متفرغ بالكلية عام 1949 وظل يمارس نشاطه العلمي والعملي في ميدان الثافة حتى وفاته 1954م([49])

ب. مساهمته في الأدب العربي

            لقد قام أحمد أمين بمساهمة فعالة في إثراء الأدب العربي من خلال جهوده في لجنة التأليف والترجمة ومن خلال تاليفه عدة كتبة في موضوعات مختلفة يقول الأستاذ فاخوري:

 "عالج أحمد أمين الأدب والفكر الفلسفي والتاريخ والاجتماع والقضاء وحقق ونشر مع جماعة من رجال الفكر عددا كبيرا من الكتب المشهورة وكان من بين الذين وجهوا حركة التاليف والنشر في العالم العربي عامة وفي مصر خاصة وفتحوا للناس فتحا جديدا في البحث التحليل بأسلوب منظم رصين هادئ، وبتفكري منطقي وحرية تفكير واستقلال وسعة أفق" ([50]) وبالتالي سوف نلقي ضوءا على جهوده الجبارة من خلال المباحث التالية:

أولا: لجنة التأليف والترجمة والنشر

لقد قام أحمد أمين مع بعض الشبان المتخرجين في مدرسة المعلمين العليا ومدرسة الحقوق بتأسيس لجنة التاليف والترجمة والنشر في عام 1914م  ([51]) وقد كان أحمد أمين رئيسا ومشرفا لها طول حياته يقول  أحمد أمين في كتابه "ولبثت طول هذه المدة رئيسا للجنة يعاد انتخابي فيها رئيسا لها كل عام" ([52])ويضيف قائلا:

"شغلت هذه اللجنة جزءا كبيرا من حياتي ، فكنت أذهب إليها كل يوم أدير شؤونها وأطله على مشاكلها وأقرأ بريدها أوؤشر على ما يلزم في هذا البريد ولم ينقطع ترددي عنها كثيرا إلا بعد مرضي" ([53])

وبمناسبة انتخابه للمرة العشرين أقيمت حفلة كبيرة لتكريمه في مطعم «سان جيمس» حضرها لفيف من العلماء، والأدباء، منهم الشيخ محمد مصطفي المراغي «شيخ الجامع الأزهر» وعبدالعزيز فهمي باشا وأحمد لطفي السيد ومحمد كرد علي (وزير سوري ورئيس المجمع العلمي بدمشق) وطه حسين، وحسن حسني عبدالوهاب (أحد كبار علماء تونس) ود.محمد حسين هيكل، وليثمان (مستشرق) وفيشر (مستشرق) وعبدالرحمن عزام (أول أمين لجامعة الدول العربية فيما بعد) وعبدالقادر حمزة (صاحب جريدة البلاغ) ود.أحمد زكي ومحمود فهمي النقراشي وعبدالرازق السنهوري (وزير) وغيرهم. ([54])

وقد لبعت هذه اللجنة دورا رياديا مهما في نشر التراث العربي من خلال الإصدارات الفكرية والثقافية والعلمية الهامة في مجال التأليف والترجمة وقد نشر منها كما يقول أحمد أمين "أكثر من مائتي كتاب"([55])

الف. مجلة الرسالة:

لقد أشترك أحمد أمين مع أحمد حسن الزيات وبعض أصدقائه الآخرين من لجنة التاليف والترجمة والنشر في إخراج مجلة "الرسالة" عام 1933م وكان يكتب فيها كل أسبوع مقالة تغلب عليها الصبغة الاجتماعية والنزعة الإصلاحية([56])

ب. مجلة الثقافة

لقد أنشأ أحمد أمين في ذي الحجة 1357 هـ / يناير 1939م ([57]) مجلة في لجنة التأليف والترجمة والنشر باسم "الثقافة" ([58]) وكانت أسبوعية([59])  وكان رئيسا لتحريرها([60]) واستمرت نحو أربعة عشر عاما حيث توقفت عام 1935م وذلك لتكبدها من خسائر([61]) وكان أحمد أمين يكتب فيها كل أسبوع مقالا حول الموضوعات الأدبية والاجتماعية جمعت فيما بعد في كتابه فيض الخاطر. ([62])

ثانيا: أهم مؤلفاته وكتبه

من الكتب المهمة التي ألفها أحمد أمين هي كالتالي:

1.الموسوعة الإسلامية (فجر الاسلام وضحى الاسلام وظهر  الاسلام ويوم الإسلام)

لقد نشر أحمد أمين موسوعته الإسلامية التي سماها بفجر الأسلام وضحى الإسلام وظهر الإسلام ويوم الاسلام والتي أولها فجر الإسلام وقد أكمل كتابته في عام 1928م وقد ظهرت الطبعة الأولى لهذا الكتاب نحو أول سنة 1929م  ([63]) وقد قدم لها الدكتور طه حسين. ([64])

يتحدث أحمد أمين عن سبب تأليف موسوعته الاسلامية وأنه كيف تنبى هذا المشروع فيقول إنه لما دخل كلية الآداب مدرسا رأى الأساتذة أنهم يعدون بحوثا في مواضيع مختلفة فختار هو موضوع نشأة فكرة المعاجم اللغوية وتطورها في العصور العربية المختلفة يقول أحمد أمين بعد ذكر هذه الفكرة:

"وكان ذلك تمهيدا لمشروع واسع في البحث وضعناه نحن الثلاثة الدكتور طه حسين والاستاذ عبد الحميد العبادي وأنا ، خلاصته أن ندرس الحياة الإسلامية من نواحيها الثلاث في العصور المتعاقبة من أول ظهور الإسلام فيختص الدكتور طه بالحياة الأدبية والأستاذ العبادي بالحياة التاريخية وأختص أنا بالحياة العقلية فأخذت أحضر الجزء الأول الذي سمي بعد "فجر الإسلام" وصرفت فيه ما يقرب من سنتين فرسمت منهجه ورتبت موضوعاته وكنت إذا وصلت إلى موضوع أجمع مظانه في الكتب وأقرأ فيها ما كتب على الموضوع أمعن النظر ثم أكتبه مستدلا بالنصوص التي عثرت عليها حتى أفرغ منه وأنتقل إلى الموضوع الذي بعده وهكذا ([65])

هذا الجزء من الكتاب يبحث في الحياة العقلية في صدر الإسلام إلى آخر الدولة الأموية و يحتوي على سبعة أبواب وفصول عديدة الباب الأول يتعلق بالعرب في الجاهلية والثاني حول الاسلام ، والثالث حول الفرس وأثرهم والرابع حول التأثير اليوناني والروماني والخامس في الحركة العلمية في القرن الأول الهجري ومراكزها والسادس حول الحركة الدينية والسابع حول الفرق الدينية.

أما ضحى الإسلام فهو يحتوي على ثلاثة أجزاء وقد ألف على طراز فجر الإسلام ويبحث في الحياة الاجتماعية والثقافات المختلفة في العصر العباسي وقد قدم لذلك أيضا الدكتور طه حسين يقول أحمد أمين:

"عنيت بحقى الإسلام المائة سنة الأولى للعصر العباسي (132-232) أعني إلى خلافة الواثق بالله ... وقد رتبته أبوابا أربعة الباب الأول منها في الحياة الاجتماعي في ذلك العصر واجتزأت منها بما له اثر قوي في العلم والفن والباب الثاني في الثقافات المختلفة دينية وغير دينية والباب الثالث في الحركات العلمية ومعاهد العلم وحرية الفكر ومزايا البلدان في تلك الحركات والباب الرابع في المذاهب الدينية وتاريخ حياتها وأشهر رجالها وأهم أحداثها([66])

يتحدث أحمد أمين عن سبب تقسيمه إلى ثلاثة أجزاء فيقول:

"وكنت أحزر أن سيكون حجمه حجم "فجر الإسلام" فلما شرعت في تأليفه اتسع علي موضوعه وغمرتني مناحيه وواجهت مسائل لم تكن خطرت لي فتركت البحث على سجيته والقول على طبيعته فإذا هوا ضعف فجر الإسلام أو يزيد فاضطررت أن أجعله جزءين في كل قسم بابان([67])

أما ظهر الإسلام فهو يحتوي على أربعة أجزاء تناول فيها المؤلف الحركات الاجتماعية والأدبية والفرق الدينية التي ظهرت في العصر العباسي الثاني كما تناول في الجزء الثاني من هذا الكتاب تاريخ العلوم والفنون والآداب في القرن الرابع الهجري الثالث تناول فيه الحياة العقلية في الأندلس منذ أن فتحها المسلمون إلى أن أخرجوا منها والأخير من هذا الكتاب يناقش المذاهب والعقائد الإسلامية وتطورها وصراعها ومستقبلها. ([68])

أما "يوم الإسلام" فهو يحتوي على جزء واحد فقط يتحدث أحمد أمين حول تسميته بيوم الإسلام فيقول:

"وأخيرا اقترح علي أن أسميه اسما يتناسب مع فجر الأسلام وضحاه ففكرت طويلا ثم سميته "يوم الأسلام" لاشتماله على الإسلام أصوله وعوارضه في عصوره المختلفة إلى اليوم وأهم غرض منه شيئان الاول أن نتبين منه الإسلام في جوهره وأصله وكيف كان والثاني أن كثيرا من زعماء المسلمين أتعبوا أنفسهم في بيان أسباب ضعف المسلمين فرأيت أن خير وسيلة لمعرفة أسباب هذا الشغف الرجوع إلى التاريخ فهو الذي يبين لمنا ما حدث مما سبب ضعفه وبذلك نضع أيدينا على الأسباب الحقيقية حتى يمكن من يريد الإصلاح كيف يصلح" ([69])وقد نشر هذا الكتاب من مكتبة النهضة المصرية بالقاهرة.

يقول الدكتور طه حسين عن هذه الموسوعة العلمية "لقد أهدى أحمد أمين إلى العالم الحديث بتأليف فجر الغسلام وضحاه وظهره كنزا من أقوم الكنوز وأعظمها حظا من الغنى وأقدرها على البقاء ومطاولة الزمان والأصراح"([70])

يقول محمود تيمور "إقرأ كتابه فجر الإسلام وصنويه الضحى والظهر تلمح خلف مظاهر البحث والدرس لوامح الروح الاصيلة التي تميط الغبار عن معالم الفكر العربي وتريك الضوء من مصابيحه"([71])

يقول احمد حسن الزيات: "حسب أحمد أمين أنه حلل الحياة العقلية للعرب والمسلمين في كتبه فجر الإسلام وضحاه وظهره ، تحليلا لم يتهيأ مثله لأحد من قلله وستظل هذه الكتب الخالدة شاهدة على لاجهد الذي لم يكل ، والعقل الذي لم يضل والبصيرة التي نفذت إلى الحق من حجب صفيقة واهتدت إليه في مسالك متشعبة"([72])

يقول الدكتور عبد العزيز عتيق حول هذه الموسوعة الإسلامية: "وهذه السلسلة هي في الواقع أول محاولة علمية أصيلة جادة في بحث الحركة العقلية في الحياة الإسلامية منذ صدر الإسلام حتي نهاية القرن الرابع الهجري فهي تدل فيما تدل على سعة اطلاع المؤلف وعمق تكفيره وإلمامه الشامل بكل ما له اتصال لموضوع من مراجع المتبة العربية وكتب المستشرقين والمنهاج العلمي القويم الذي اعتمده في التأليف ، هذا بالإضافة إلى الطريقة المثلى التي اتبعها في معالجة الموضوع ومناقشة الظواهر العقلية من وجهة نظره الخاصة التي تتسم بحرية الفكر وسلامة المنطق وشمول النظرة واستقصاء عناصر الموضوع وبراعة التلخيض والتعليق"([73])

2. النقد الأدبي

هذا الكتاب في جزأين الأول منهما في أصول النقد ومبادئه والثاني منهما في تاريخه عند الإفرنج والعرب وقد نشر لأول مرة في عام 1962م من مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر([74])  يقول أحمد أمين عن سبب تأليف هذا الكتاب:

"عهد إلي تدريس البلاغة في كلية الآداب من جامعة فؤاد الأول حول سنة 1926م فاشتقت إذ ذاك أن أعرف ما كتبه الفرنج وما كتبه العرب في هذا الموضوع، واستفدت فوائد كثيرة من هذه المقارنة، ثم انتقلت بعد ذلك مما يكتبه علماء الإفرنج والعرب عن البلاغة إلى موضوع النقد الأدبي فبحثت عن كتب في هذا الموضوع إنجلزية فأعجبني الموضوع وكنت قد قرأت طبقات الشعراء لابن سلام  وطبقات الشعراء لابن قتيبة والصناعتين لأبي هلال العسكري ونقد الشعر  ونقد النثر لقدامة والمثل السائر لابن الأثير والموازنة بين أبي تمام والبحتري للآمدي والوساطة بين المتنبي وخصومه للجرجاني وعرفت طريقة هذه الكتب كلها فلما قرأت  كتب النقد الإنجليزية رأيت فيها محاولة كبيرة لتحويل النقد إلى علم منظم له قواعد وأصول على حين أن الكتب العربية التي ذكرتها لم تؤصل الأصول وإنما كانت لمحات خاطفة في النقد لا تروي الغليل فاقترحت أن يدرس علم النقد في كلية الآداب على أن يطبق ذلك على الأدب العربي وبدأت بذلك. وسيرى القارئ أثناء الكتاب أن من رأينا أن هذه القواعد تنطبق على الأدب العربي كما تنطبق على الأدب الغربي وأتينا بحجج عل ذلك فكان هذا الدرس على هذا الموضوع أول درس في مصر في النقد الأدبي على النمط الحديث فيما أعلم"([75])

3. فيض الخاطر

       أما كتاب فيض الخاطر فهو عبارة عن مقالات لأحمد أمين نشر بعضها في مجلة "الرسالة" وبعضها في مجلة "الهلال" وبعضها لم ينشر في هذه ولا تلك، استحسن أحمد أمين جمعها في هذا الكتاب الذي سماه فيض الخاطر. وهو يحتوي على عشرة أجزاء.

4. زعماء الإصلاح في العصر الحديث:

          يتضمن هذا الكتاب سيرة بعض المصلحين والمحدثين في العالم العربي والإسلامي وهم "محمد عبد الوهاب، مدحت باشا، السيد جمال الإفغاني، السيد أحمد خان، السيد أمير على،خير الدين باشا التونسي، على باشا، عبد الله نديم، السيد عبد الرحمن الكواكبي، الشيخ محمد عبده.

5. حياتي

            هذا الكتاب عبارة عن سيرته الذاتية التي نشرت في عام 1950م  يقول أحمد أمين: "نبتت عندي فكرة تاريخ حياتي منذ أول عهد شبابي فقد رأيتني أدون مذارات يومية عن رحلاتي وعن حياتي في الأسرة أيام زواجي، ووجدتني أسجل في المفكرات السنوية أهم أحداث السنة وما يسوء منها وما يسر ولكن لم يكن كل ذلك عملا منظما متواصلا بل كان يحدث في فترات منتقطعة ثم نمت الفكرة وشغلت بالي في العام الماضي فكنت أعصر ذاكرتي لاستقطر منها ما اختزنته منذ أيام طفولتي إلى شيخوختي وكلما ذكرت حادثة دونتها في إيجاز ومن غير ترتيب فلما فرغت من ذلك ضممته إلى مذاكراتي اليومية ثم عمدت في الأشهر القريبة إلى ترتيبه وكتابته من جديد على النحو الذي يراه القارئ من غير تصنع ولا تأنق"([76])

6. إلى ولدي

يقول أحمد أمين: "طلبت إلى مجلة الهلال في آخر سنة 949م أن أكتب لها سلسلة من مقالات بعنوان "رسالة إلى ولدي" تنشر حلال عام 1950م فأممتها اثنتي عشرة مقالة في كل شهر مقالة وجهت فيا نصائحي ونتائج تجاربي إلى ولدي وصادف أن كان لي ابن يتم تعليمه في انجلترا فاستحضرته في ذهني عند كتابتها" ([77]) وقد نشرت لأول مرة في عام 1051م.

7. قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية:

          جمع المؤلف في هذا الكتاب فيه عددا هائلا من العادات و التقاليد المصرية في المأكل والملبس والشرب والعلاقات الاجتماعية، يقول عن سبب تاليفه لهذا الكتاب:

"في نحو سنة 1938م طلب مني أن أكتب سلسلة مقالات في مجلة الإذاعة فاحترت في اختيار موضوع تتعاقب مقالاته وبعد ذلك هداني تفكيري إلى أن أكتب سلسلة مقالات في العادات والتقالية المصرية بعنوان دائرة المعارف المصرية أرتبها حسب حروف الهجاء فبدأت بحرف الألف وبدأت من حرف الألف بالإبرة أذكر على الأخص عقائد المصريين فيها والأمثال التي قيلت فيها واستمررت على ذلك نحو أربع عشرة مقالة ولما ينته حرف الألف ثم شاء القدر أن أختار عميدا لكلية الآداب سنة 1939م فنصحني بعضهم ألا أستمر في هذه المقالات لأنها تتنافى مع جلال العمادة مع أنها كانت في اعتقادي أجل من عميد ... ومضت السنون وتركت العمادة وأخيرا في نحو سنة 1948م سألني سائل هل كتبت في مجموع مقالاتك هذه شيئا عن أبي علي علي وأم علي وما معناهما؟ فأجبته وهاجني ذلك إلى أن أتم ما بدأت فأخذت أجمع الماضي أكمله واشتغرف من ذلك نحو أربع سنين"([78])

8. هارون الرشيد

      يقول أحمد أمين عن هذا الكتاب الممتع : طلب إلي أن أضع كتابا عن هارون الرشيد، فاغتبطت بهذا الطلب لأنني أحبه([79]) فأعد أحمد أمين هذا الكتاب ونشره وقد تحدث فيه عن حياته وخلافته ونهايته([80])

            كما ترجم أحمد أمين كتابا مرجعيا بالاشتراك مع زكي نجيب محمود بعنوان "قصة الفلسفة في العالم" وآخر بعنوان "قصة الأدب في العالم". ([81])

وله كتب وتاليفات أخرى ألفها ونشرها منها حيي بن يقظان ، الشرق والغرب ، من زعماء الإصلاح، الصعلكة والفتوة في الإسلام، المهدي والمهدوية، ابتسم للحياة، حرب الشر، كما شارك في تاليف عدة كتب منها قصة الفلسفة اليونانية وقصة الفلسفة الحديثة في جزأين وقصة الأدب في العالم في أربعة أجزاء، المنتخب من الأدب العربي، المفصل في الأدب العربي ،المطالعة التوجيهية وغيرها من الكتب وكذلك شارك في نشر كل من كتاب : كتاب الإمتاع والمؤانسة، ديوان الحماسة والعقد الفريد والهوامل والشوامل.

يتضح من خلال هذه السطور المتعلقة أن حياة أحمد أمين كانت مليئة بنشاطات علمية وقد أثرى المكتبة العربي بجهوده المخلصة بعيدا عن كل الثناء والعجب ولذلك نراه أنه مظلوم من هذه الناحية حيث لم يلق من العناية والكتابة عنه في الصحف والمجلات ما ناله كثير من معاصريه لأن ولاءه كان للعلم وليس للناس ويكفي له أنه قدم للمكتبة الإسلامية سلسلته الإسلامية التي تعد موسوعة كبيرة ضخمة أصبحت مرجع كل طالب ومرشد كل باحث ومنارة يهتدى بها الناظر في التاريخ الإسلامي وحضارته على حد تعبير الأستاذ أحمد فؤاد الاهواني.

************************

المصادر والمراجع:

·       الأعلام  قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين، خير الدين الزركلي، دار العلم للملايين ، بيروت لبنان، ط 13، 1998م

·       إلى ولدي، تاليف أحمد أمين، الطبعة الأولى، ملتزم الطبع والنشر ، مطتبة الآداب ومطبعتها، القاهرة

·       الجامع في تاريخ الأدب العربي ، حنا الفاخوري،دار الجيل بيروت لبنان ، ط 1 986م

·       حياتي لأحمد أمين، تقديم عبد العزيز عتيق، الناشر دار الكتاب الغربي بيروت لبنان، سبتمبر 1406/1985م

·       زعماء الإصلاح ، تاليف أحمد أمين ،مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، القاهرة 2012م

·       ضحى الاسلام ، تاليف أحمد أمين، مكتبة النهضة المصرية ، القاهرة

·       ظهر الاسلام تاليف أحمد أمين، شركة نوابغ الفكر، الطبعة الأولى 2009م

·       فجر الاسلام ، تاليف أحمد أمين، دار الكتاب العربي بيروت لبنان، الطبعة العاشرة

·       قاموس الأدب العربي الحديث ، إعداد وتحرير الدكتور حمدي السكوت، دار الشروق

·       قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية ترجمة إلى العربية أحمد أمين، كلمات عربية للترجمة والنشر ، 2013م

·       هارون الرشيد تاليف أحمد أمين، مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، القاهرة 2012م

·       النقد الأدبي تاليف أحمد أمين، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة ، 1952م

·       موسوعة وكيبيديا

·       مدونة المعرفة

*****************************

 

 

 

 



([1]) قاموس الأدب العربي الحديث ص :36

([2]) الأعلام 1/101

([3]) حياتي ص 6

([4]) قاموس الأدب العربيالحديث ص36

([5]) حياتي ص 6

([6])قاموس الأدب العربي الحديث ص  36

([7])المرجع نفسه ص :36

([8]) حياتي ص 101

([9]) قاموس الأدب العربي الحديث ص 36

([10]) حياتي ص 108

([11]) قاموس الأدب العربي الحديث ص  36

([12]) حياتي ص 108

([13]) قاموس الأدب العربي الحديث ص 36

([14])حياتي ص 113

([15]) المصدر نفسه ص 124

([16])المصدر نفسه 119-121

([17])المصدر نفسه ص 128

([18])قاموس الأدب العربي الحديث ص  36

([19]) موسوعة وكيبيديا

([20])المرجع  نفسه

([21]) الأعلام للزركلي ص 101

([22]) مدونة المعرفة

([23]) حياتي ص 190

([24])المصدر نفسه ص 190

([25])المصدر نفسه ص 199

([26]) حياتي ص 205

([27]) حياتي ص 205

([28])المصدر نفسه ص 206

([29])المصدر نفسه ص 222

([30])المصدر نفسه ص 227-228

([31])المصدر نفسه ص 235

([32])المصدر نفسه ص 237

([33])المصدر نفسه ص 235

([34])  المصدر نفسه ص 232

([35]) المصدر نفسه ص 242

([36]) حياتي ص 242

([37]) حياتي ص 245

([38])قاموس الأدب العربي الحديث ، ص  36

([39])حياتي ص 249

([40])موسوعة وكي بيديا

([41])قاموس الأدب العربي الحديث ص  36

([42])قاموس الأدب العربي الحديث ص 36

([43]) حياتي ص 22

([44]) قاموس الأدب العربي الحديث ص 36

([45]) حياتي ص 34

([46])المصدر نفسه ص 282

([47]) حياتي 244-245

([48]) المصدر نفسه ص 282

([49]) قاموس الأدب العربي الحديث ، ص37

([50]) الجامع في تاريخ الأدب العربي ص 307-308

([51]) حياتي ص165، قاموس الأدب العربي الحديث ص 37

([52]) المصدر نفسه ص165،

([53])المصدر نفسه ص166

([54]) انظر مقالا للأستاذ أحمد حسين الطماوي في موقع مضرس للبحث

([55])المصدر نفسه ص166

([56])قاموس الأدب العربي الحديث ص 37

([57]) موسوعة وكي بيديا

([58])قاموس الأدب العربي الحديث ص 37

([59]) المرجع نفسه ص 37

([60])المرجع نفسه ص 37

([61]) حياتي ص 165

([62])قاموس الأدب العربي الحديث ص 37

([63]) انظر مقدمة الطبعة الثانية لكتاب فجر الاسلام

([64]) انظر ص د من كتاب فجر الاسلام

([65]) حياتي ص 202

([66]) انظر ضحى الاسلام ص ب _ ج

([67])انظر ضحى الاسلام ص ج

([68])انظر كتاب ظهر الاسلام بأجزائها المختلفة

([69])انظر مقدمة الكتاب

([70]) حياتي ص 299

([71]) حياتي ص 300

([72])المصدر نفسه ص 300

([73])انظر مقدمة كتاب حياتي ص 28

([74])انظر غلاف الكتاب

([75])انظر مقدمة الكتاب

([76])حياتي ص 50

([77]) مقدمة كتاب إلى ولدي

([78]) انظر مقدمة الكتاب

([79])انظر مقدمة الكتاب

([80])انظر فهرس الكتاب

([81])انظر قاموس الأدب العربي الحديث ص 37

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

إعلانك هنا
ااااااااااااااا

روابط الصفحات الاخرى

عن الموقع

موقع متخصص في الأخبار الصحفية العالمية والمحلية ومتخصص في تدريب الترجمة من وإلى اللغة الأردية والهندية
إقرأ المزيد

أخترنا لكم